ابن أبي الحديد

235

شرح نهج البلاغة

( 81 ) الأصل : بقيه السيف أنمى عددا ، وأكثر ولدا . * * * الشرح : قال شيخنا أبو عثمان : ليته لما ذكر الحكم ذكر العلة ! ثم قال : قد وجدنا مصداق قوله في أولاده وأولاد الزبير وبنى المهلب وأمثالهم ممن أسرع القتل فيهم . وأتى زياد بامرأة من الخوارج فقال لها : أما والله لأحصدنكم حصدا ، ولأفنينكم عدا ، فقالت : كلا إن القتل ليزرعنا ، فلما هم بقتلها تسترت بثوبها ، فقال : اهتكوا سترها لحاها الله ! ( 1 ) فقالت : إن الله لا يهتك ستر أوليائه ، ولكن التي هتك ( 2 ) سترها على يد ابنها سميه ، فقال : عجلوا قتلها أبعدها الله فقتلت .

--> ( 1 ) لحاه الله ، أي قبحة ولعنة . ( 2 ) ا : " هتكت " .